ابراهيم بن أبو المجد الدسوقي
276
الجوهرة المضيئة في سلوك الطالب ونصح البرية
اللّه أعظم شيئا أن يحيط به * علم وعقل ورأي جل سلطانا إدراك عقلك إن عطلته عدما * وخانك العقل إن صورت ديانا إياك ويحك والتعطيل في صفة * واحذر تكن عابدا بالوصف أثوانا فإن سمعت أحاديث الصفات فقل * آمنت باللّه تصديقا وإيمانا ورد علم خفاياها لعالمها * وإن تأولت قد أولت بهتانا إن قلت كيف استوى قل كيف شاء * ولا تصغي إلي كيف تضحى أنت ندمانا أو قيل أين فقل حيث اتجهت تجد * مولاك ما غاب طرفا لا ولا بانا وهو الذي فوق كل الفوق رتبته * وحيث كنت وجدت اللّه ديانا من ظن جهلا بأن العرش يحمله * قد افترى واجترى ظلما وعدوانا العرش والفرش والكرسي صنعته * وقد براهن إحكاما وإتقانا العرش من طلب قد عزّ مطلبه * ولم يزل في طلاب الحق ولهانا الخلق في العلم تاهوا في تطلبه * فالعلم في الاسم لا يبقيك حيرانا فالعلم دلّ بسر في غوامضه * على المسمى فصار الاسم عنوانا وعين ذاك المسمى ليس يدركه * شيء ولوح ولا إنس ولا جانا هذا اعتقادي وإن قصرت في قلمي * وإني أتمنى من اللّه توفيقا وغفرانا * وقال عفا اللّه تعالى عنه * يا ساكنين بقلبي * متى أفوز بحبي سلبتموني مني * أنا السعيد بسلبي يا عرب وادي المصلى * لأنتم خير عرب نزيلكم مستهام * موله العقل مسبي ولست أسلو هواكم * حاشا غرامي فأخبي إذا رضيتم تلافي * فذاك مقصد قلبي روحي لكم إن قبلتم * والروح جهد المحب عشقتكم وبحبي * قد تهت من فرط عجبي وملت سكرا ولم لا * ومنكم كأس شربي وقد سقاني حبيبي * وخصني دون صحبي